ابن عبد الحكم

113

فتوح مصر والمغرب

حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن أنعم ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : فتحت مصر عنوة بغير عهد ولا عقد . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، أن مصر فتحت عنوة . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قنان أيوب بن أبي العالية ، عن أبيه . وأخبرنا عبد الملك بن مسلمة ، عن ابن وهب ، عن داود بن عبد اللّه الحضرمىّ ، أن أبا قنان حدثه عن أبيه ، أنه سمع عمرو بن العاص يقول : لقد قعدت مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر علىّ عهد ولا عقد ، إلا أهل أنطابلس فإن لهم عهدا يوفى لهم به . قال ابن لهيعة في حديثه إن شئت قتلت « 1 » وان شئت خمست وان شئت بعت . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن عياض بن عبد اللّه الفهرىّ ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عقد ولا عهد ، وأن عمر بن الخطاب حبس درّها وصرّها أن يخرج منه شئ نظرا للإسلام وأهله . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن يعقوب بن مجاهد ، عن زيد بن أسلم ، قال : كان تابوت لعمر بن الخطاب فيه كل عهد كان بينه وبين أحد ممن عاهده « 2 » ، فلم يوجد فيه لأهل مصر عهد . قال عبد الرحمن بن شريح : فلا أدرى أعن زيد حدّث أم شئ قاله . فمن أسلم منهم فأمّة ومن أقام منهم فذمّة . حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، وعبد الملك بن مسلمة ، قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الملك بن جنادة كاتب حيّان بن سريج « 3 » من أهل مصر من موالى قريش ، قال : كتب حيان إلى عمر بن عبد العزيز يسأله أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم « 4 » ، فسأل عمر عراك بن مالك ، فقال عراك : ما سمعت لهم بعهد ولا عقد ،

--> ( 1 ) ج : « فعلت » . ( 2 ) ب ، ج : « عاهد » . ( 3 ) تحرفت في طبعة عامر إلى « سريح ، ( 4 ) في طبعة عامر : « أحيائها » .